صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

496

حركة الإصلاح الشيعي

أن الأشغال المتعلقة بجر المياه وشق الطرقات غير كافية ، أما الاستثمار في القطاع المدرسي فكان شبه معدوم ( كانت المدارس الرسمية النادرة الوجود ، لا تتعدى المرحلة الابتدائية ) « 145 » . ولا بأس بالتذكير هنا أن « زينوقي ؟ ؟ ؟ پشكوف » ، وغيره من المستشارين الإداريين المقيمين في جبل عامل ، كانوا ينبهون الإدارة إلى حالة الإهمال في المنطقة ، وإلى شرعية مطالب أهلها « 146 » . كانت مطالب العامليين ، سنة 1933 ، تشكل الموضوع المركزي ، في الحملات السياسية التي كان يقوم بها نوابهم ، إلا أن هؤلاء لم يتوصلوا إلى تشكيل جبهة موحدة يتوجهون بها إلى الحكومة . فقد خطط يوسف الزين لتنظيم لقاء حول غداء يجمع بين بعض العلماء والوجهاء وبين ضباط فرنسيين بتاريخ 24 شباط . فلما علم النائبان نجيب عسيران وفضل الفضل بذلك ، قرّرا أن يقيما ، هما أيضا ، اجتماعا للبحث في مطالب الطائفة . . . فأقيم هذا الأخير في 23 شباط ، وضمّ ستين وجيها شيعيا وحوالي عشرين عالما . أما المطالب التي طرحت في هذين الاجتماعين فكانت هي نفسها من دون أن تكتسي طابعا جديدا ؛ وكان محورها الأساسي طلب المساواة بين الطوائف التي يتألف منها لبنان . وكانت الطريقة التي أقيم بها الاجتماعان واحدة كذلك ، وهي الاجتماع على وليمة ، يصاغ في أثنائه نص يوقعه المدعوّون . إلا أن الشخصيات المختارة لتكون « ممثلة » للطائفة وناطقة باسمها كانت مختلفة . فقد راهن يوسف الزين على ما يقارب الخمس عشرة شخصية يمثلون التراث ، أغلبهم من العلماء ومنهم محسن الأمين وعبد الحسين شرف الدين ، وبعض الأدباء ومنهم أحمد رضا وسليمان ظاهر . أما منافساه ، نجيب عسيران وفضل الفضل ، فقد وسّعا دائرة اعتبارهما للنخبة ، فجمعا ثمانين شخصا . كذلك وسّعاها في اتجاه الشباب من الوجهاء ومن أصحاب الشهادات العلمية أمثال رضا التامر وفؤاد عسيران وكاظم الخليل وعلي بزي ، وقد ألقى كل منهم خطابا . وكان إظهار هذه النخب الجديدة إلى جانب الوجهاء التقليديين ، دليلا حسيا على قيام فعاليات اجتماعية جديدة . ومع ذلك وقع العريضة إثنا عشر عالما على رأسهم حسين مغنية ، ولم يوقعها سواهم ؛ مع العلم أن من صاغها هم على الأرجح ، النواب والشباب ؛ وكان ذلك يعني أن البؤرة الأولى للشرعية السياسية كانت لا تزال تكمن عند علماء الدين ؛ أي أن العلماء كانوا لا يزالون يمثّلون الطائفة « 147 » . ولقد غيّر نواب الشيعة موقفهم ومنهجهم سنة 1937 . فانتقلوا من المطالبة بالمساواة الاجتماعية

--> ( 145 ) . 02 - 91 . p , 6391 , 3 ? n MAEHC ud tid ? eni troppar , » duS - nabiL ud setiihc seL « , tocseL regoR ( 146 ) . مثال على ذلك أن الضابط « بونيه » ، بعد أن قام بجولة في جبل عامل ، وضع تقريرا شديد السلبية حول الوضع في المنطقة ( إلحاح مشكلة الماء ، سوء حال التعليم الرسمي وتفاقم الأمية ، ثقل الضرائب الخ . ) ، ورأى أن شكاوى الشيعة كانت مبررة جدا etsop , ) xuaic ? eps secivres ( eriadamodbeh noitamrofni'd NITELLUB , 3661 ? N NOTRAC , EAM sevihcrA 3391 / 6 / 62 ua 6 / 41 ud 52 ? n HIB ua exenna , ryT ed ( 147 ) . انظر etpmoc , etiihc ? etuanummoc al ed snoitacidnever : reissod , 654 ? n notrac , htuoryeB sdnof , EAM sevihcrA 2 . p , 3391 / 3 / 3 , eiryS aL ; 3391 / 2 / 42 te 2 / 32 sel enammuoR - rafK ? a te ad ? iaS ? a seunet snoinu ? er xued sed udner